الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

291

مناهل العرفان في علوم القرآن

ثم نقرأ في السنة النبوية قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه يتلون كتاب اللّه ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم لرحمة ، وحفّتهم الملائكة ، وذكرهم اللّه فيمن عنده » . رواه مسلم وأبو داود وغيرهما . ونقرأ في صحيح البخاري ومسلم قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « خيركم من تعلم القرآن وعلّمه » . ونقرأ لأبى داود والترمذي وابن ماجة قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « عرضت علىّ ذنوب أمّتى فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها » . أليس ذلك وأمثال ذلك - وهو كثير - يحفز الهمم ويحرك العزائم ، إلى حفظ القرآن واستظهاره والمداومة على تلاوته ، مخافة الوقوع في وعيد نسيانه . وهو وعيد كما سمعت شديد ؟ . أما السنة النبوية فقد جاء في شأنها عن اللّه تعالى : « وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » . وقوله سبحانه : « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » . وقوله : « لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً » . وقوله : « فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » . وجاء ترغيبا في السنة النبوية من الحديث الشريف قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : نضّر اللّه امر أسمع منّا حديثا ، فأداه كما سمعه ، فربّ مبلّغ أوعى من سامع » وهو حديث متواتر ، وقوله صلى اللّه عليه وسلّم في خطبة حجّة الوداع : « ألا فليبلّغ الشاهد الغائب ، فلعلّ بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه » رواه الشيخيان . وجاء ترهيبا من